وليُعلم: أن هناك عدة فوارق بين الحجر الأسود الذي شُرع تقبيله وبين الأضرحة؛ فالحجر ثبتت مشروعية تقبيله بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله؛ وقد أَمرنا باتِّباع هديه في الحج؛ فقال: (( خذوا عنِّي مناسككم ) )؛ رواه مسلمٌ.
وكما ثبتت نصوصٌ في التَّرغيب في تقبيله، بخلاف تقبيل الأضرحة الذي يؤدِّي للشِّرك, والغلُّو في الصالحين المفضي لعبادتهم، وهو أمرٌ خطيرٌ، يجرُّ صاحبه للمهالك،، والله أعلم.
فإن تقبيل الحجر الأسود ابتلاء العباد ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. [رواه البخاري ] .
فاحذر أن تعترض على شيء مما شرع الله، أو أن يكون في نفسك حرج وضيق من ذلك .
ـــــــــــــــ
السؤال:
سوف أقوم بأداء العمرة - بإذن الله تعالى - وسوف تكون في موعد الدورة الشهرية، ولا أستطيع تناول أي أدوية لتأجيلها لظروف صحية، ولا أستطيع تأجيل العمرة لارتباطي بالفوج المسافر، إنني حزينة، هل من الممكن ممارسة بعض الفروض، وقراءة ما أحفظ من القرآن الكريم والأدعية. أفيدوني سريعًا، جزاكم الله كل خير.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: