خامساً: أن يجعل العبد الآخرةَ همَّه: لكي يجمع الله له شمله لما رواه أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ ) )رواه الترمذي.
سادساً: ذكر الموت: لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أكثِروا ذِكرَ هاذِمِ اللَّذَّات ؛ الموت فإنَّه لم يَذكُره أحَدٌ في ضِيقٍ من العَيشِ إلاَّ وَسَّعَهُ عَليهِ، ولا ذَكَرَهُ في سَعَةٍ إلاَّ ضَيَّقَها عَليهِ ) )رواه البزَّار عن أنس وحسَّنه الألباني.
سابعاً: دعاء الله تعالى: فقد أخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن حال النبيِّ صلى الله عليه وسلم معه بقوله: (( كنت أخدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل فكنتُ أسمعه كثيراً يقول: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ) )رواه البخاري.
ثامناً: الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: وهي من أعظم ما يفرِّج الله به الهموم.
تاسعاً: التوكُّل على الله عز وجل وتفويضُ الأمر إليه: ولعلم الإنسان أن الله على كلِّ شيء قدير، وأنه المتفرِّد بالاختيار والتدبير، وأن تدبيرَه لعبده خيرٌ من تدبير العبد لنفسه، وأنه أعلم بمصلحة العبد من العبد وأقدر على جلبها وتحصيلها منه، وأنصح للعبد من نفسه وأرحم به منه وأبرُّ.
عاشراً: الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، والتوكُّل على الله فيه وفيما سيكون في المستقبل، وعدم الحزن: