فهرس الكتاب

الصفحة 13644 من 19127

يقول عبد الله بن الشخير: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء [3] والمرجل: القِدْرُ إذا استجمع غلياناً.

ويقول حذيفة: قام - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الليل بعد العشاء، قال: فدخلت معه في الصلاة فافتتح سورة البقرة، فقلت: يسجد عند المائة فختمها، فافتتح سورة النساء فاختتمها، فافتتح سورة آل عمران ثم اختتمها، لا يمرّ بآية رحمة إلا سأل الله، ولا بآية عذاب إلا استعاذ بالله، ولا بتسبيح إلا سبح، قال: ثم ركع، فكان ركوعه قريباً من قيامه، ثم قام فكان قيامه قريباً من ركوعه، ثم سجد فكان سجوده قريباً من قيامه وركوعه، ثم صلى الركعة الثانية قريباً من الأولى [4] ما يقارب الست ساعات أو السبع ساعات مع الفقر والجوع، ومع الجهاد في النهار، ومع الزهد، ومع الدعوة إلى الله، ومع تربية الأطفال، ومع شئون البيت، ست أو سبع ساعات وهو يتبتل إلى الله، تفطرت قدماه، وتشققت رجلاه فتقول له زوجته عائشة - رضي الله عنه - يا رسول الله كيف تفعل هذا بنفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (( أفلا أكون عبداً شكوراً ) ) [5] .

يقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطال حتى هممت بأمر سوء. قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه [6] .

الرسول - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة من الليالي فقال: بسم الله الرحمن الرحيم ثم بكى، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم ثم بكى، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم ثم بكى، ثم قال: (( ويل لمن لم تدركه رحمة الله، ويلٌ لمن لم تدركه رحمة الله، ويلٌ لمن لم تدركه رحمة الله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت