فهرس الكتاب

الصفحة 13583 من 19127

أتربّص كثيراً قبل أن أصلّي وأختار المكان المناسب لأصلّي، والعجيب -لو تُصدّق- أن المكان المناسب في المسجد بالنسبة لي ليس يمين الإمام، ولكن -مع هؤلاء الأطفال- أصبح المكان المناسب بالنسبة لي في المسجد هو أن أكون بين رجُلين وبعيداً عن أي طفل، فإذا رأيتُ أيّ صبيّ في المسجد انتظرتُ حتى أرى أين سيقف، وحتى أتيقن أنه لن يصلّي بجانبي.. كي أصلّي ببعض الاطمئنان.

-ويقول أحدهم:

أصبح المسجد كأنه ملعب للأطفال، والله إنه شيء يشيب له الرأس، تراهم يركضون ويقفزون بين يدي المصلين، ولا حيلة لنا إلا الكلام إن استطعنا أن نكلّمهم، لا حول ولا قوّة إلا بالله.

-ويقول أحدهم:

نهرتُ أحد الأطفال، وسألته: لماذا تلعب في المسجد، وتزعج المصلين؟ فاستهزأ بي وأخذ يضحك منّي ومن كلامي، وأخذ يصدر حركات عجيبة غريبة، لدرجة أنني استحييت أن يشاهدنا أحد، وقد ندمت على كلامي معه، وأخذت جرعةً جعلتني لا أكلّم أحداً من الأولاد في هذا الموضوع أبداً مهما فعل أمامي.

-ويقول أحدهم:

صلّى بجانبي أحد الأولاد مع ولد آخر صديقٍ له، فصليت بجانبهما، فإذا بالأوّل يسحب ثوب الثاني، ثمّ تبادلا أطراف الثياب، وبعد ذلك تبادلا أطراف الحديث، ثمّ أخذ كلّ منهما يؤشّر للآخر بالوعيد بيديه..وبعد ذلك قطع أحدهم صلاته وذهب إلى الحمّامات على ما أعتقد، وعاد ليسحب يد صديقه مرة أخرى... وهكذا.. إلى قُبيل التسليم، وأصبحت كأني أمام مسلسل كرتوني...

-ويقول أحدهم:

صلّى بجانبي صبيّان، أخذا يتقاتلان بلطف من أوّل الصلاة إلى آخرها، ولا يخلو الأمر من لمسات وصلت إلى جسدي، ومن بعض الأذى الواضح.. لدرجة أنّي -في الصلاة- أمسكت بملابسي وجيبي خشية أن يسقط مني شيء أو أن يأخذوا من جيبي شيئاً ليتقاذفوا به..

-ويقول أحد الأساتذة الجامعيين:

أعتقد أن المفروض أن لا يذهب الصبي إلى المسجد إلا بعد سنّ العاشرة، برفقة والده، لكي يعلّمه الأدب واحترام المسجد.

-ويقول أحدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت