إلا أن المسلح الذي كشفت السلطات عن هويته لاحقًا، تمكن من الاختباء فترة، قبل أن يتوجه إلى إحدى قاعات الدراسة في نفس الجامعة، وعند الساعة 9:20 دقيقة صباحًا، أطلق النار باتجاه طلاب الفصل في عدة قاعات وفصول دراسية، ما أدى إلى مقتل 27 طالبًا وطالبة فضلًا عن مقتل اثنين من حملة درجة البروفيسور، كما أصيب عدد آخر بجراح، قبل أن يلقى المسلح حتفه برصاصة من نفس المسدس الذي قتل به الطلاب، مما يشير إلى قيامه بالانتحار!
المسلح الذي لم تعرف بعد دوافعه لهذا الهجوم، استطاع التنقّل داخل الحرم الجامعي الذي يضم نحو 25 ألف طالب وطالبة، فيما كانت الشرطة تختبئ خلف الأشجار والمباني، ولم تتمكن من الوصول إليه _رغم استمرار الهجوم مدة ساعتين- إلا بعد أن أصبح جثة هامدة!
يقول أحد الشهود العيان:"إنه سمع صوت إطلاق نحو 100 طلقة خلال المواجهات المسلحة"، كانت غالبيتها العظمى من مسدس المهاجم الذي قالت الشرطة فيما بعد"إنه كوري جنوبي، يدرس في السنة الأخيرة بقسم اللغة الإنكليزية في الجامعة".
العديد من التقارير الإعلامية تحدثت عن فشل السلطات المختصة وخاصة الإدارة الجامعية في إرسال معلومات أولية لطلاب الجامعة بوجود خطر على حياتهم، حيث كان بالإمكان إخلاء بعض أقسام الجامعة التي يشتبه في وجود المسلح فيها خلال الساعتين اللتين تفصلان واقعتي إطلاق النار. وقد اتهم الطلاب إدارة الجامعة بالتقصير في ذلك، إلا أن تشارلز ستيجر (مدير الجامعة) قال:"إن الجامعة أغلقت العنبر بعد حادثة إطلاق النار الأولى، وقررت الاعتماد على البريد الإلكتروني والوسائل الإلكترونية الأخرى لإخطار أعضاء الجامعة وطلابها بالحادثة، ولكن مع وجود 11،000 شخص في الحرم الجامعي في ذلك الوقت، بات من الصعب إيصال الخبر لهم". مؤكدًا أن إدارة الجامعة اتصلت بالمستشارين المقيمين في العنابر، الذين أُرسلوا لنشر الخبر شفهيا بين الطلاب والطالبات في عنابر نومهم!