وقسم: جفا على حبه، وأعرض عنه، وعاداه، ونصب له الحرب الشعواء.
وقسم: غلا في حبه، حتى ضل الطريق، وربما خرج بذلك من الملة.
أما الذين جفوا عنه - صلى الله عليه وسلم - فقوم أطفأ الله بصائرهم، وأعمى أفئدتهم، قوم، جعلوه - صلى الله عليه وسلم - حامل لواء الشر في العالم، والمسؤول الأول عن تخلف المسلمين!!
{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً} [الكهف: 5] .
يأتي أحدهم، وهو رجل معتوه، فيصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه رجعي، وأنه بدوي متخلف، أساء إلى العرب، فهو لا يعرف علم الاجتماع، ولا علم النفس، ولا علم التربية، ولا العمران ..
يا أيها المتكلم، عليك لعنة الله، أرسولنا - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف التربية، ولا يعرف النفس، وهو الذي خرج الناس ببعثته من الظلمات إلى النور، ومن عبادة الحجر والشجر، إلى عبادة الله الواحد الأحد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة؟!
أتطلبون من المختار معجزة يكفيه شعبٌ من الأموات أحياه
أبوك وجدك يا معتوه، كانوا في مقابر الإلحاد، وفي زنزانات الشيوعية، وفي مقابض البغي والعدوان، حتى أخرجهم محمدٌ، عليه الصلاة والسلام، من الذل والمهانة، إلى العزة والكرامة.
لا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا تَجَاهُلاً وَهْوَ عَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ
قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ وَيُنْكِرُ الْفَهْمُ طَعْمَ الْمَاءِ مِنْ سَقَمِ
وهذا دجال آخر يقول في كتابه: إن لأئمتنا مقاماً، لا يصل إليه ملك مقرب، ولا نبيٌّ مرسل!! الأئمة عند هؤلاء، أرفع قدراً، وأكثر تأثيرً في العالم، من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.
أيُّ أئمة هؤلاء، أئمة الطقوس، والتمائم، والشعوذة، والسحر، والرشوة، وأكل أموال الناس بالباطل، إنها الخيانة المطلقة، والانسلاخ الواضح، والضلال المبين.