فهي من المستشرقين المنصفين الذين درسوا الحضارة العربية والإسلامية، وفهموا حقيقة الإسلام، وأشادوا به كدين عالمي صالح لكل زمان ومكان، وقد أصدرت عام 1960م كتابها الشهير"شمس الإسلام تسطع على الغرب"، دفاعا عن الحضارة الإسلامية، وبيانا لتأثيرها في العالم الغربي، وترجم هذا الكتاب إلى 17 لغة، وبيعت منه مليون نسخة، ثم نشرت كتابا آخر بعنوان"ليس الله كما يزعمون"دفاعا عن العرب والمسلمين، كشفت فيه عن كل الأحكام المسبقة والمغلوطة، التي روجت في الغرب ضد الإسلام وأهله، وجاء كتابها الثالث"التوجه الأوربي إلى العرب والإسلام.. حقيقة قادمة وقدر محتوم"، ليبرز دور الحضارة العربية الإسلامية في نهضة أوربا التي عاشت قرونا طويلة في ظلمات من الجهل والتخلف، كانت فيها الحضارة الإسلامية في أوج تقدمها وازدهارها.
وقد نالت هونكة عددا من الأوسمة والأنواط، ومنحتها مصر وسام النجمة الكبرى تقديرا لجهودها في الدفاع عن القضايا الإسلامية، وكان لها تقدير كبير في العالم الإسلامي، وتلقت أكثر من عشرين دعوة من رؤساء دول وحكومات وجامعات عربية وإسلامية، وكانت معروفة لدى وسائل الإعلام والهيئات والمؤسسات الإسلامية، وتستقبل وتودع بحفاوة أينما حلت.
• دراسات منصفة:
بدأت هونكة -التي توفيت في نوفمبر 1999م عن عمر يناهز 83 عاما- رحلتها المنصفة للإسلام بدراسة الفلسفة والأدب وعلم النفس وعلم الأديان المقارن، وتعمقت في هذه العلوم وبرزت فيها، وانطلقت في دراسة الإسلام من منابعه، وليس مما يروجه الغرب عن هذا الدين الحنيف.
وعندما تعرفت حقيقة الإسلام، أوضحت هونكة لغير المسلمين الصورة الحقيقية للإنسان المسلم، وكشفت زيف الأحكام الأوربية المسبقة عن اضطهاد الإسلام للمرأة، وبينت للأوربيين التأثير الواضح للحضارة العربية الإسلامية في التطور والنهضة الأوربية في كل المجالات كالطب والهندسة والعلوم والثقافة.
• شمس الإسلام: