فهرس الكتاب

الصفحة 13409 من 19127

فاتقوا الله أيها الناس، فالشهور والأعوام والليالي والأيام مواقيت الأعمال ومقادير الآجال، تمر سريعًا، وتنقضي جميعًا. إنها أيام الله خلقها وأوجدها وخص بعضها بمزيد من الفضل، فما من يوم إلا ولله فيه على عباده وظيفة من وظائف طاعاته، ولطيفة من لطائف نفحاته، يصيب بفضله ورحمته من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم.

وإن بين أيديكم شهرًا عظيمًا، وأيامًا فاضلة ولياليَ شريفة، فأحسنوا فيها الوفادة وجدُّوا فيها بالعمل. فلم يكن سلفكم يستعدون لها بمزيد من الأكل والشرب، ولكن بالطاعة والعبادة والجود والسخاء، فهم مع ربهم عباد طائعون، ومع إخوانهم بررة محسنون، والأسوة في ذلك والإمام نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام فهو أجود ما يكون في رمضان [4] ، ويجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره، يحيي ليله ويوقظ أهله ويشد المئزر [5] .

ذلكم هو مسلك التقوى، وهذه مراسم الاستقبال فاعملوا وأحسنوا وأبشروا.

[1] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الإيمان - صوم رمضان احتساباً من الإيمان، حديث (38) ، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب الترغيب في قيام رمضان... حديث (760 و_2203-2205) .

[2] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الاعتكاف - باب زيارة المرأة زوجها... حديث (2038) ، ومسلم: كتاب السلام - بيان أنه يستحب لمن رئي... حديث (2174) .

[3] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الصوم - باب فضل الصوم، حديث (1894) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب فضل الصيام، حديث (1151) .

[4] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب بدء الوحي - باب بدء الوحي (6) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب كان النبي أجود الناس (2308) .

[5] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب صلاة التراويح - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، حديث (2024) ، ومسلم: كتاب الاعتكاف - باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، حديث (1174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت