فهرس الكتاب

الصفحة 13290 من 19127

وللتيجانية احتفاء كبير بصلاة الفاتح، ومن أقوالهم في فضلها ما يدهش القارئ ويحيره، ومن ذلك ما سطره الشيخ محمد بن سعد بن عبد الله الرباطابي [7] في كتابه: (( الدرر السنية، في فضل صلاة الفاتح، وجوهرة الكمال ) ) [8] ، فقال: فأما فضل صلاة الفاتح؛ فأكثر من أن يحصر، وأعظم من أن يسطر، فمن المقرَّر عند العلماء الأعلام العملُ بجميع ما يتلقاه العارفون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سواء كان في اليقظة، أو في المنام، ما لم يصادم شيئاً من النصوص القطعية، أو يؤدي إلى انخرام قاعدة شرعية، وكلُّ ما ذكره شيخنا أحمد التيجاني -رضي الله عنه- في فضل صلاة الفاتح وجوهرة الكمال، هو مما تلقاه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقظة، لا مناماً، ليس فيه مصادمة للنصوص القطعية، ولا ما يؤدي إلى انخرام قاعدة شرعية، إذ غاية ما ذكره أنه إخبار عدل بما تلقاه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذكر غير خارج عن دين الله القويم، وتضعيف الأجر الثابت أصله بالكتاب والسنة، قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء} [البقرة: 261] ، وفي الحديث: (( إن الحبة [9] بعشرة أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة ) )، وإذا عُلم ذلك فنقول: إن صلاة الفاتح لها من الفضائل ثماني مراتب، والمذكور من فضلها جزء من المرتبة الأولى، وغير ذلك كله مكتومٌ، ومما ذكر من فضلها غير المكتومِ: أن من قرأها مرة واحدة تضمن له سعادة الدارين، ومنه: أن من واظب على قراءتها كل يوم عشرات [10] ، يموت على الإيمان [11] .اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت