أخا الإيمان، باغي الخير قد ناداك ربك: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
فصم صياماً يحبه الله ويرضاه واحرص على قطف جناه { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ولا تجعل نصيبك منه الجوع والعطش فتحصد الندامة والآلام يوم ينادى أهل الصيام ليدخلوا الجنان من باب الريان واسمع لقول إمام المتقين محمد - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
(( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).
(( الصيام جنة وإذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم إني صائم. والذي نفسي بيده لخلوف في الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها ) ).
(( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) ).
وعلى الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التطبيق وهنيئاً لمن صام حق الصيام.
ثانياً: باب القيام:
يا باغي الخير إذا جن ليل رمضان فنافس القائمين وتدبر قول رب العالمين: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
وحقق قوله - صلى الله عليه وسلم:
(( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).