فهرس الكتاب

الصفحة 12882 من 19127

ج12: الفسخ هو أن يفسخ الحج إلى عمرة، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه. وقال العلماء: حكمة الفسخ أن المشركين كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، ويرونها من أفجر الفجور، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيِّن فساد هذا الاعتقاد، فأمر أصحابه أن يفسخوا الحج إلى عمرة، ولما قال له سراقة بن مالك - رضي الله عنه:"أرأيت عمرتنا هذه، ألنا خاصة أم للأبد؟"، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إلى الأبد، وشبك بين أصابعه ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) )، فدل على أن هذا الحكم ثابت، وأن العمرة داخلة في الحج، وأنه يجوز فعلها في أشهر الحج.

وبعض العلماء قال: هذا كان واجبًا في حق الصحابة؛ لأنهم هم الذين عنوا بهذا الأمر، وليس واجبًا في حق غيرهم،واختاره شيخ الإسلام.

ومن العلماء من قال: هذا واجب في حق الجميع، وكان ابن عباس - رضي الله عنه - يرى ذلك ويقول:"من طاف بين الصفا والمروة فقد حلَّ، شاء أم أبى"، وذهب إلى هذا الظاهرية، واختاره ابن القيم، رحمه الله تعالى.

لكن الصحيح الذي عليه جمهور العلماء - رحمهم الله تعالى - وعليه الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - أنه يجوز للإنسان أن يُحرِم بأي الأنساك الثلاثة السابقة شاء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت