فهرس الكتاب

الصفحة 12752 من 19127

وينبغي أن نَذكُر دائمًا أمرًا مهمًّا أمام العبادات، وهو التماس الحِكَم التشريعية من هذه العبادات؛ لأن الله - عز وجل - شرع الأحكام لغايات عظيمة، ومقاصد مهمة، وأهداف سامية، ينبغي على الإنسان أن يقف عليها؛ لأنه متى ما أدرك الحِكْمة تَرتَّب على ذلك أداء العبادة على الوجه الصحيح، الذي يتناسب ومقاصد تلك العبادة.

والحج عبادةٌ عظيمة، فرضها الله - عز وجل - على عباده، ونحن نعرض بعض الحِكْم التي ذكرها العلماء فيه، ثم نبيِّن ما ترتب على الجهل بها في أداء الناس في هذه الشعيرة، وفيه من الحِكَم والفوائد ما لا يعلمه إلا الله - عز وجل - ومِن هذه الحِكَم:

الحِكمة الأولى: أنه عبادة لله - عز وجل:

وكل عبادة لها مقصد عام، هذا المقصد هو الخضوع والتذلل لله، وهذا في جميع العبادات أنها من حِكَمها العظيمة الخضوع والتذلل لله تبارك وتعالى، ومتى حصل هذا القصد للعبد، وكان خاضعًا متذللاً لربه - تبارك وتعالى - فإنه حينئذ يعنى بهذه العبادة؛ لأنه يريد أن يحقق هذا القصد، فأنت حين تصلي تستشعر هذه الغاية، وهو إظهار الخضوع والتذلل لله عز وجل، وحين تحج، وحين تعتمر، وحين تطوف بالبيت...

فإذًا كل عبادةٍ مقصدُها العام الخشوعُ والتذلل؛ حتى يظهر فقر العبد لله - عز وجل - أنه عبد لله كلفه بما شاء - سبحانه - فليس له أن يعترض على الله، عز وجل.

الحِكمة الثانية: إقامة ذكر الله - عز وجل:

فمَن تأمل الآيات التي وردت في الحج، يجد هذا جليًّا واضحًا فيها، فإن الله - عز وجل - ذَكَرَ آيات تتعلق بالحج، وذكر فيها أهمية الذِّكْر، فقال - عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت