وفي السنة المطهرة: عن معقل بن يسار قال:"قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّي أصبتُ أمرأة ذاتَ حسب وجمال، وإنَّها لا تلد، أفأتزوجُها؟؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، فنهان، ثما أتاه الثالثةَ، فقال: (( تزوَّجوا الودودَ الولودَ، فإنّي مكاثرٌ بكم الأمم ) )" [32] .
وتُعرَفُ الولود بالنظر إلى حالها من كمال جسمها وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل أو الولادة، وبالنظر إلى حال أمها، وقياسها على مثيلاتها من أخواتها وعمَّاتها وخالاتها المتزوجات، فإن كُنَّ ممن عادتهن الحمل والولادة كانت - في غالب أمرها - مثلَهن.
الودود:
4 -أن تكون ودودًا، تقبل على زوجها، فتحيطه بالمودة والحب والرعاية، وتحرص على طاعته ومرضاته، ليتحقّق بها الهدف الأساسي من الزواج وهو السكن.
قال تعالى في وصف الحور العين:
{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا} الواقعة/ 36 - 37، والعروب هي المرأة المتحبِّبة إلى زوجها الودودة، وقد وردت أحاديث عديدة تؤكد على ضرورة مراعاة هذه الصفة في المرأة.
أ - فعن معقل بن يسار، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تزوَّجوا الودودَ الولودَ، فإنّي مكاثرٌ بكم الأمم ) ) [33] .
ب - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( نساءُ قريش خيرُ نساءٍ ركبن الإِبلَ: أحناه على طفلٍ في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده ) )، وفي رواية: (( خيرُ نساءٍ ركبنَ الإِبلَ صالحُ نساء قريش.. ) ) [34] ، فقد وصفهنَّ صلى الله عليه وسلم بالشفقة على أطفالهنَّ، والرأفةِ بهم والعطفِ عليهم، وبأنَّهنَّ يراعين حالَ أزواجهنَّ، ويرفقنَ بهم ويخففنَ الكُلَفُ عنهم، فواحدتُهنَّ تحفظ مال زوجها وتصونه بالأمانة والبعدِ عن التبذير، وإذا افتقر كانت عونًا له وسندًا، لا عدوًّا وخصمًا.