* إظهار الثقة واحترام النفس: إن إظهار الثقة بالنفس عاملٌ هامٌ في كسب ثقة الآخرين، ومتى تحقق ذلك أقبل الناس عليك، وقدَّروا كل ما تقوله وتفعله، ثم إن احترام الذات وتقديرها هي الركيزة الأساسية التي توصلك إلى أن يحترمك الآخرون؛ فمن المعروف لدى الناس أن من لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون، فإذا اتخذ الإنسان لنفسه المكانة التي تتناسب معه ومع طموحه، عندها سيذعن الآخرون لقراره هذا، قال زهير بن أبي سلمى:
وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ
أيضًا قال المنفلوطي:"من العجز أن يزدري المرء نفسه؛ فلا يقيم لها وزنًا، وأن ينظر إلى من هو فوقه من الناس نظر الحيوان الأعجم إلى الحيوان الناطق، وعندي أن من يخطئ في تقدير قيمته مستعليًا، خير مِن مَن يخطئ في تقديرها متدنيًا؛ فإن الرجل إذا صغرت نفسه في عين نفسه؛ يأبى لها من أعماله وأطواره إلا ما يماثل منزلته عنده، فتراه صغيرًا في عمله وأدبه، صغيرًا في مروءته وهمته، صغيرًا في ميوله وأهوائه وفي جميع شؤونه وأعماله، فإن عظمت نفسه عظم بجانبها كل ما كان صغيرًا في جانب النفس الصغيرة".
* ذكر واستحسان إيجابيات الطرف الآخر: إذا وجدت فيمن تحدثه ميزة أو صفة أو خصلة أو عادة جميلة وحميدة؛ حاول أن تلفت نظره إلى ذلك، وتبين له أهميتها؛ فهذا يُشْعِره أنك بالفعل شخص يستحق التقدير والاحترام، وأنك شخص يفضَّل التعامل معه؛ لأنك خلوق وطيب وتقدر الآخرين وتقدر ما لديهم من الصفات والميزات الحميدة، وهذا يدل على أنك لست شخصًا حقودًا ولا غيورًا ولا أنانيًا تحب نفسك فقط.