فهرس الكتاب

الصفحة 10937 من 19127

عباد الله: إن يومكم هذا هو يوم الحج الأكبر وهو عيد الأضحى والنحر هو يوم الحج الأكبر؛ لأن الحجاج يؤدون فيه معظم مناسك الحج يرمون الجمرة الكبرى ويذبحون الهدايا ويحلقون رؤوسهم ويطوفون بالبيت ويسعون بين الصفا والمروة، وهو عيد الأضحى والنحر لأن الناس يضحون فيه وينحرون هداياهم، وما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من إراقة دم، وان للمضحي بكل شعرة حسنة وبكل صوفة حسنة، وهذه الأضاحي سنة أبيكم إبراهيم ونبيكم محمد عليهما الصلاة والسلام، وإنها لسنة مؤكدة يكره لمن قدر عليها أن يتركها وإن ذبحها لأفضل من الصدقة بثمنها لما فيها من إحياء السنة والأجر العظيم ومحبة الله لها. فضحوا أيها المسلمون عن أنفسكم وعن أهليكم متقربين بذلك إلى ربكم متبعين لسنة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث ضحى عنه وعن أهل بيته، ومن كان منكم لا يجد الأضحية فقد ضحى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - جزاه الله عن أمته خيراً. وإذا كان منكم أحد يريد أن يتبرع بالأضحية عن والديه فلا يحرم نفسه وذريته وأهله منها وفضل الله واسع، واعلموا أنه لا أصل لما يسميه بعض الناس أضحية الحفرة، وهي التي يضحونها عن الميت أول سنة من موته يخصونه بها ولا يدخلون معه أحداً في ثوابها فإن هذا لا أصل له في الشرع فاجتنبوه. وتجزي الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة، فلا يشترك شخصان في شاة واحدة ولا أكثر من سبعة في بدنة أو بقرة، ولكن للإنسان أن يشرك في ثواب أضحيته من شاء سواء كانت شاة أم سبع بدنة أم سبع بقرة. واعلموا أن للأضحية شروطاً ثلاثة الأول: أن تبلغ السن المعتبر شرعاً وهو خمس سنين في الإبل وسنتان في البقر وسنة كاملة في المعز ونصف سنة في الضأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت