فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 19127

لَيْسَ الْغَبِيُّ بِسَيِّدٍ فِي قَوْمِهِ لَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ الْمُتَغَابِي

أي الذي يدعي عدم الفهم، وهو عكس ذلك، أي يتغاضى عن عيوب غيره كأنه لم يرها، والتسامح خلق طيب يجب أن يتحلى به كلا الزوجين.

الصبر على التقويم:

إن عملية التقويم لأي اعوجاج في الطرفين لا تؤتي ثمرتها إلا على المدى الطويل، وتحتاج إلى رعاية، وعناية، وجهد، واصبر.

وقد قال المولى - جل شأنه - لرسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه:132] .

فالأمر بالصلاة أمر شاق، وصعب، ويحتاج ليس فقط إلى صبر، بل إلى اصطبار، والكلمة تدل على معنى أوسع وأشمل من الصبر؛ فهو صبرٌ ليس هينًا، وليس عاديًّا؛ فعلى كل طرف أن يصطبر على تقويم أي عادة، أو طبع غير حسن في زوجه، ويبذل قصارى جهده في ذلك بالرفق، واللين، والهدوء لدوام العشرة الطيبة بينهما.

ويضيف الدكتور البري قائلًا: إن حسن معاملة المرأة لزوجها، وذكره بالخير أمام الناس - حتى لو كان مسيئًا لها - من شأنه أن يؤدي إلى تقويم اعوجاجه بطريق غير مباشر؛ فإصلاح الخطأ، وتقويم الاعوجاج قد يحقق نجاحه ويؤتي ثمارَه إذا اتبعت الحكمة فيه، والأسلوب غير المباشر في النصح والتوجيه، وقد قال الله - جل شأنه -: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125] .

كما تنبه الدكتورة إجلال حلمي على أهمية مناقشة الخلافات الزوجية داخل البيت؛ فيجب ألا تترك الزوجة المنزل لأي سبب من الأسباب، وعليها ألا تفشي أسرار بيتها - ولاسيما الخاصة - خارج المنزل ولأي شخص مهما كانت درجة قرابته لها.

وعلى الزوجين أن يعملا على حل مشاكلهما بهدوء، وود، وداخل حدود المنزل، وعدم اللجوء إلى تدخل طرف ثالث مهما كانت الأسباب؛ لأن ذلك يزيد الفجوة بين الزوجين اتساعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت