فهرس الكتاب

الصفحة 10876 من 19127

وهو عامل مشترك تقريبًا في كل الخصائص، ونحتاج إليه عند العِناد، وعند عدم التمييز بين الصواب والخطأ، وعند كثرة الحركة، وعدم الاستقرار، وعلينا أن نُنَوِّعَ التشجيع من ماديٍّ إلى معنويٍّ، وذلك حتَّى لا يتعوَّدَ الطفل على شيء معين، ولئلاَّ يصير نَفْعِيًّا، يأخذ على ما يعمله مقابلاً، ومن الأشياء الهامَّة عند التشجيع أن يربطَ الطفل بالثواب الأخروي، فنقول له: (الذي يسمع الكلام يَرْضَى اللَّه عَنْهُ) ، (هذا الحرف بعشر حسنات) ، (الصلاة التي صليتها في المسجد الآن بسبع وعشرين صلاةً في البيت) ، ونَرْبِطُه بأفعال الصحابة والصالحين، فعندما يذهب للتَّدْرِيبِ في النَّادي نقول له: أنتَ سَتَكُونُ قَويًّا مِثْلَ سيّدِنا عُمَر وكان الكُفَّار يَخافون منه، أو نربطه بمن يحب؛ كأبيه؛ أو خالِه؛ أو عمّه؛ أو مُعَلّمه. وأساليب التَّشجيع كثيرةٌ ومُتَنوّعة، سيأْتِي الحديثُ عنها في موضوع الثَّواب والعقاب، ومنها: (إعطاؤه نجمة في كراسة الحضانة مثلاً) ومدحه أمام زملائه وأَبَوَيْهِ، ومناداته بأحب الأسماء إليه وغير ذلك.

8 -حبّ اللَّعب والمَرَح:

وهذا ليس عيبًا؛ بل إنَّ اللعب قد يكون وسيلة لاكتساب المهارات، وتجميع الخِبْرات، وتنمية الذكاء، وأفضل وسيلة للتعليم هي اللعب، وسوف نتحدث عن ذلك بالتفصيل في موضع آخَرَ في هذا الكتاب، ولكن ما نودّ أن نذكره هنا، هو أن اللعب والمرح ليس اختياريًّا لولي الأمر كما أنه ليس عيبًا في الطفل؛ حتَّى نقول عنه إنَّه (لِعَبِي مستهتِر) ؛ بل إن ما يفعله هو طبيعة سِنِّه وخاصّيَّة من خصائصه التي بدونها يصير غير طبيعي، وما علينا إلاَّ أن نرشده ونوجهه إلى اختيار ألعابه وأوقات اللعب، وكيف يستفيدُ من هذا اللعب، واختيار مَن يلعب معهم.

9 -حبُّ التَّنافُس والتَّناحُر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت