والغاية من ذلك دعمُ هذا المورد البشري ومساندتُه وتمكينُه من استخراج أفضل ما عنده، وجعله قادرًا على أداء عدة أعمال في الحاضر والمستقبل، ضمن فريق عمل عالي المستوى والكفاءة، ومن ثم يستفيد هذا الموردُ البشري من خلال التدريب والاحتكاك بفريق عمل ذي كفاءة عالية. فعمليةُ التعلم والتدريب والتنمية المستدامة والمستمرة تعد اليوم من أهم الوسائل الفاعلة لتأهيل وتكييف المورد أو العنصر البشري في العمل، فضلًا عن وضعه في الصورة دائمًا مع أحدث وآخر التطورات والأساليب العلمية والعملية على المحيطين الداخلي والخارجي للمنظمة.. وقد استقرت النظرةُ الحديثة للتدريب على أنه من أفضل أنواع استثمارات المنظمة، وأنه استثمار له عائد كبير في المدى المنظور، والمدى البعيد على السواء، يتمثل هذا العائد في زيادة فاعلية العاملين مما يؤثر مباشرة في جودة المنتج التي تحقق أعلى درجات الرضا من جانب المستهلكين، ومن ثم تقوية المركز التنافسي للمنظمة في السوق.
3-وظيفة التحفيز:
بعد تغير أسلوب أداء العمل من أسلوب قائم على العمل الفردي إلى أسلوب قائم على العمل الجماعي يعتمِد على فِرَق العمل، لم تعد أساليبُ التحفيز القديمة مقبولةً مع هذا الأسلوب الجديد المعاصر، حيث تطلَّب هذا الأسلوب من إدارة الموارد البشرية تصميمَ وإعداد سياسة تحفيز جديدة تقوم وترتكز على الحفز الجماعي، وأن تتناسب وتتماشى مع التوجه الحديث المعاصر، الذي لا يعد المواردَ البشرية التي تعمل في المنظمة أجيرة لدى المنظمة، بل يعدها شريكة فيها..! وطبقًا لذلك أعدت إدارةُ الموارد البشرية برامجَ لتمليك العاملين أسهمًا في المنظمة، وتعديل نسب المشاركة في الأرباح، ووضع أساليب تحفيز معنوية جديدة تتناسب مع الموارد البشرية التي تعمل بشكل جماعي داخل المنظمة، وتتوافق هذه الأساليب التحفيزية مع التوجهات والأساليب المعاصرة في مجال الحفز الإنساني بشكل عام.
4-وظيفة تقييم الأداء: