فهرس الكتاب

الصفحة 10061 من 19127

السادسة: استغِلِّي وقت الحَيْض، والنفاس في الذكر، وأعمال البر: فالصلاة في أول وقتها من أعظم الوسائل لاستغلال رمضان، والملاحظ خاصة عند المرأة تأخير الصلاة عن وقتها؛ وذلك لعدم ارتباطها بالجماعة والتكاسل عنها، ثم نقرها كنقر الغراب، وذلك بحجة: إمَّا العمل في المطبخ؛ أو التعب في الدراسة؛ أو التعب من الصوم؛ أو غيرها من الأعذار. فعلى المرأة أن تحرص على المحافظة على الفرائض الخمس في وقتها بخشوع، وخاصة في هذا الشهر المبارك والذي كما ذكرت، تتضاعف فيه الحسنات، وتتنوع فيه العبادات، وأيضاً فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الأعمال الصالحة، وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته، فنقول لهذه الأخت وإن تركت الصلاة والصيام: فهناك - ولله الحمد - عبادات أخرى مثل الدعاء، والتسبيح، والاستغفار، والصدقة، وهناك أيضًا زكاة الفِطْر فهي فريضة فرضها الله، وهى مطهِّرة للصائم، مما عسى أن يكون قد وقع فيه من اللغو والرفث؛ ولتكون عونًا للفقراء والمحتاجين، وهي حبل وصال بين قلوب المحتاجين والقادرين، وتُعَدُّ بابًا من أبواب التعود على البر والتقوى والتكافل الاجتماعي. فتفطير الصائمين وإطعام الطعام وصِلَة الأرحام، كل عمل من هذه الأعمال له ثواب عظيم عند الله، والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة. ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين، وأنت صحيحة قوية.كيف ذلك؟ لحديث رسول - صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه، وآله وسلم - الذي قال فيه (( إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللهُ لَهُ تَعَالَى مِنَ الأَجْرِ مِثْل مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا ) ). إذن فلتبشري، المهم استحضار النية الصالحة والخالصة، والحرص على كثير من الخيرات، والعبادات التي تستطيعينها. ثم عن قراءة القرآن للحائض والنفساء فيه خلاف مشهور بين العلماء لكن شيخ الإسلام بن تيميَّة - رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت