أسوق هذا الاقتراح: لم لا تتفق مع بعض أخواتها بالاجتماع في أحد البيوت؛ للصلاة جماعة مع اهتمام إحداهن بالصغار، أو تجلس إحداهن مع الصغار، والأخريات يذهبن للصلاة في المسجد، وهكذا إذا اتفقت الأخوات على أن تقوم واحدة منهن كل ليلة بالاهتمام بالصغار، فإنها على الأقل ستكسب كثيرًا من أيام وليالي رمضان مع المسلمين. وأقول: على الأزواج والآباء الحرص على حث أزواجهم، وأخواتهم، وبناتهم على الذهاب معهم إلى المساجد، فإلى متى ونحن نترك المرأة أيها الأخيار وحدها في البيت، ونحرمها من الدروس، والتوجيه، والروحانية في الصلاة مع المسلمين، وسماع الخير الكثير؟! فإن في ذهابها خيرًا كثيرًا إذا خرجت بصفة شرعية غير مُتعطِّرة، ولا متجملة، أو متبرجة. كذلك ينبغي عليها ألا تخضع بالقول، وألا ترفع صوتها في المسجد فتؤذى المصلين، وعليها أن تتجنب الحديث في المسجد لغير حاجة؛ خشية أن تقع في المحرم من غيبة، أو نميمة. وخلاصة القول: ينبغي أن يُعْلَم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل، وخروجها للمسجد لتحصيل منافع لا يمكن تحصيلها في البيت وإلا فبيوتهن خير لهن. ولا ننسى أن في صلاح المرأة صلاح المجتمع. فلذلك نحث الآباء والأخوة على الحرص على أخذ أزواجهم، وبناتهم إلى المساجد، وألا يُتْرَكْن في البيت؛ لأنهن إن تُرِكْن في البيت بلا عون ولا توجيه وإرشاد أصبحن عُرْضَة للغَفْلَة:"فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الغَنَمِ القَاصِيَةِ"