فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 8396

أعرض هؤلاء المشركون عما جئتهم به يا محمد من الحق فلم يؤمنوا به فدعهم، فإذا لم ترسلك إليهم رقيبًا عليهم تحفظهم أعمالهم، ما عليك إلا البلاغ لما أرسلت به إليهم، فإذا بلغت قضيت ما يجب عليك.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً} ، أي: أغنيناه ووسعنا عليه فرح بها.

{وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ} ، أي: وإن يصب الإنسان فقر، أو ضيق عيش، أو علة بما قدمت يداه من المعاصي - عقوبة له من الله D على فعله وعصيانه - جحد نعم الله سبحانه المتقدمة عنده ويئس من الخير.

والتقدير، فإن الإنسان كفور، أي: جحود لنعم ربه، يعد المصائب ويجحد النعم.

والإنسان هنا: واحد للجنس، يدل على الجمع، ولذلك قال: {وَإِن تُصِبْهُمْ} ، فَجَمَعَ.

ثم قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} ، أي: لله سطان السموات والأرض يفعل في سلطانه ما يشاء ويخلق من يشاء، فيهب لمن يشاء - من عباده - الذكور من الأولاد، ويهب لمن يشاء منهم الإناث، ويهب لمن يشاء ذكورًاَ وإناثًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت