فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 8396

الحرائر.

قوله تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي} إلى قوله: {وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} .

المعنى: أن الله جل ذكره أمر أصحاب النبي عليه السلام ألا يدخلوا عليه إلا أن يأذن لهم إلى طعام لم يكونوا منتظرين وقته وإدراكه.

وإنّاه مصدر أنَّى يَأْتِي إِنًّا وَإِنْيًا وَأَنًّا ممدود، وفيه لغة أخرى، يقال: أن يَئين أنْيًا، ويقال في معناه: نَالَ لَك وأنَالَ لكَ. ومعنى آن: حان."وغير"منصوب على الحال من الكاف والميم في"لكم"، ولا يحسن خفضه على النعت لطعام لأنه لا يلزم منه إظهار الضمير، فتقول: غير ناظرين أنتم إناه، لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة على غ ير من هو له، أو خبرًا لم يكن بد من إظهار الضمير الذي فيه. والمعنى غير منتظرين حينه ونضجه.

ثم قال: {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا} أي: إذا دعاكم رسول الله A إلى بيته لطعام فادخلوا.

{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا} أي: فتفرقوا إذا أكلتم من بيته.

{وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} أي: لا متحدثين بعد فراغكم من أكلكم.

وكان نزول هذه الآية في قول أكلوا عند رسول الله A في وليمة زينب بنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت