وروي أن موسى عليه السلام كان رجلًا غيورًا لا يصحب الرفاق، فأخطأ الطريق بالليل للأمر الذي أراده الله، فرأى بالليل نارًا فقال لأهله: أقيموا لعلي آتيكم من عند هذه النار بخبر يدلنا على الطريق {أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} ، كان بهم برد بالليل، {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ. . . ياموسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين} [القصص: 30] ، وأمر أن يلقي عصاه على ما أعلمنا الله به.
قوله تعالى ذكره: {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ الوادي الأيمن} ،
أي فلما أتى موسى النار، نودي من شاطئ الوادي أي من عدوته وجانبه الأيمن، أي مِن على يمين موسى {فِي البقعة المباركة} ، أي المطهرة، لأن الله كلم