تسنم الإمام مكي مكانة رفيعة بين علماء عصره، وكانت له الدرجة الرفيعة في التفسير والقراءات حتى عرف بصاحب التفسير:"وغلب عليه علم القرآن وكان من الراسخين فيه" (1) ، ويصفه الحميدي بالإمامة في القراءات (2) ، وذكره ابن جزي الكلبي
في مقدمة تفسيره بالمقرئ (3) ويقول القاضي عياض:"كان مع رسوخه في علم القراءات وتفننه فيه نحويا لغويًا فقيها راوية ... ومقرئا أديبا" (4) ، وعدّه مع القاضي عياض اليافعي والسيوطي من رجال اللغة والنحو، ووصفه ابن الأنباري بالشهرة في
النحو (5) ، وهو عند الحموي والسيوطي: نحوي لغوي مقرئ (6) ، ويراه الذهبي شيخ الأندلس ومقرئها وخطيبها ممن رحل إلى مصر وروى القراءات ودخل بها إلى الأندلس (7) .
وفضلًا عن ذلك فله نشاط في الفقه إذ ألف الهداية في الفقه وله في الحج والفرائض (8) ، وله نشاط في علم الكلام والرؤيا (9) ، وله حظ في الأدب، ووصل شيء من شعره في الرد على الصوفية (10) .
(1) راجع طبقات المفسرين 2/ 231.
(2) راجع جذوة المقتبس ص 329.
(3) راجع التسهيل 1/ 10.
(4) ترتيب الندارك 4/ 737.
(5) نزهة الألباء ص 254.
(6) معجم الأدباء 19/ 167، بغية الوعاة 2/ 298.
(7) العبر 3/ 187
(8) راجع إنباه الرواة 3/ 317، معجم الأدباء19/ 168.
(9) راجع وفيات الأعيان 5/ 276، هدية العارفين 2/ 471.
(10) راجع طبقات المفسرين 2/ 231، وأورد قصيدته القفطي في إنباه الرواة 3/ 319.