فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 8396

يكون، فليس من بني آدم خلق إلاّ وفي الأرض منه شيء، قال فيرسل الله جلّ ذكره ماء من تحت العرش مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرّجلِ فتَنْبَتُ أجسادهم وَلحُمانُهُم/ من ذلك ما تَنبُتُ الأرض من الثرى، ثم قرأ: {الله الذي يُرْسِلُ الرياح} [الروم: 48] الآية. قال: ثم يقوم ملك الصُّورِ بين السماء والأرض فينفخ فيها فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه.

قوله تعالى ذكره: {مَن كَانَ يُرِيدُ العزة فَلِلَّهِ العزة جَمِيعًا} إلى قوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

أي: من كان يريد العزّة بعبادة الأوثان والأصنام فإن لله العزّة جميعًا، قاله مجاهد.

وقال قتادة: معناه: من كان يريد أن يتعزز فليتعزز بطاعة الله. وقال الفراء: معنه من كان يريد علم العزة فإنها لله جميعًا، أي: كلها له.

وقيل المعنى: من كان يريد العزّة التي لا ذلة تعقبها فهي لله، لأنّ العزّة إذا أعقبتها ذلة فهي ذلة إذ قصاراها للذلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت