يمتنعوا من العذاب لما أتاهم. فكذلك نصنع بقومك - على نقص قوتهم عمن تقدمهم - والتقدير: فأهلكنا أممًا أشد من قريش بطشًا، فقريش أحرى ألا يقدروا على الامتناع إذا حلت بهم العقوبة لضعفهم ونقص حالهم عمن تقدم.
ثم قال: {ومضى مَثَلُ الأولين} ، أي: ومضى لهؤلاء المشركين المستهزئين بك، يا محمد مثل (ما مضى للأمم) قبلهم من العقوبات إن أقاموا على شركهم وتكذيبهم لك. قال قتادة: {مَثَلُ الأولين} : عقوبتنا لهم. وقال مجاهد: سنتنافيهم.
وقيل:"مثل"هنا، بمعنى: صفة، أي: صفتهم بأنهم أهلكوا على كفرهم.
قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض} إلى قوله: {لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} .
أي: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، من خلق السماوات