وتقدير الكلام عند الفراء أنه بمعنى الدعاء، كأنه قال: اللهم فلن أكون عوينًا للمجرمين.
وقيل: معنى الكلام الخبر، وتقديره /، لا أعصيك لأنك أنعمت علي، وهذا معنى قول ابن عباس.
قال تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ} أي أصبح موسى خائفًا من قوم فرعون، يترقب الأخبار، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي. {فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ} ، أي فإذا الإسرائيلي الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني، يستصرخ موسى، أي يصيح وهو من الصراخ. ثم قال له موسى: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} ، يوبخ الإسرائيلي، لأن موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس. ومعنى: {لَغَوِيٌّ} ، أي لذو غواية {مُّبِينٌ} ، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلًا، واليوم آخر.
قال ابن عباس: أتي إلى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلًا