وأجاز أبو إسحاق"أجرامي"بفتح الهمزة جمع جرم.
ثم قال تعالى: {وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ} والمعنى: إنه لما حّقَّ عليهم العذاب، أعلم أنه لم يؤمن أحد ممن بقي، {فَلاَ تَبْتَئِسْ} : أي: لا تحزَنْ على فعلهم، وكفرهم، وذلك حين قال: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّارًا} [نوح: 26] .
قوله: {واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} إلى قوله: {إِلاَّ قَلِيلٌ} .
والفلك: السفينة، يكون واحدًا، وجمعًا.
قال ابن عباس: أوحي إليه: أن يصنع الفلك فلم يدر كيف يصنعها، فأوحي إليه أن يصنعها على مثال جُؤجؤ الطير. ومعنى: {بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} : أي: كما نأمرك.