فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 8396

التي بها بلاغكم في أسفاركم، فيحملون عليكم حملة واحدة فيقتلونكم، فحذر الله المؤمنين وأعلم بما تمنى به المشركون وأمرهم أن يقترفوا عند الصلاة، فتقوم طائفة مع الإمام وطائفة تمنع العدو، على الترتيب الذي ذكرنا رفقًا منه تعالى بالمؤمنين وتيسيرًا عليهم.

قوله: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مرضى أَن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ} الآية.

(أي: ليس عليكم إثم إن نالكم ضرر من مطر، وأنتم وجاه العدو، وإن كنتم مرضى أي: جرحى أو أعلاه، {أَن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ} أي: ضعفتم عن التمادي في حملها فأباح تعالى للمؤمنين أن يضعوا السلاح إذا وجدوا ضررًا في حملها، ولكن حذرهم عند وضعها فقال: {خُذُواْ حِذْرَكُمْ} لئلا يميلوا عليكم وأنتم غير مسلحين غافلين.

وأصل الجناح: العدل، ومنه جناح الطائر لأنه غير معتدل والإثم غير مستو فسمي به.

قوله: {عَذَابًا مُّهِينًا} أي مذلًا.

وذكر ابن عباس أن قوله {أَوْ كُنتُمْ مرضى} نزل في عبد الرحمن بن عوف كان جريحًا.

قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة. . .} الآية.

المعنى: إن الله تعالى أمرهم بذكره بعد الفرائض من الصلاة التي قد بينها لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت