قال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} .
أي: من كان يعمل للدنيا وإياها يطلب ولا يوقن بمعاد ولا يرجو ثوابًا ولا يخاف عقابًا {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ} من توسيع أو تقتير لمن نريد.
وقرئت"ما شاء"بالياء، على معنى: ما يشاء الله، أو على معنى: ما يشاء المعجل له ثم يقطره إلى جهنم يصلاها مدمومًا مدحورًا.
وقال أبو إسحاق الفزاري: معناه: ما نشاء لمن نريد هلاكه. وقال ابن عباس:"مذمومًا": ملومًا.
[ثم قال تعالى] {وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} .
أي: ومن أراد ثواب الآخرة وعمل لها عملها الذي هو طاعة الله"وهو مؤمن"أي: مصدق بثواب الله [سبحانه] وعقابه [ D] { فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا}