ثم قال: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} أي: عن دين الله، وما يقرب إليه.
وقال ابن عباس: عن القرآن وَذِكْرِ الله، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: جعلا منه بأمر الله فعل ذلك.
ثم قال: {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا} أي: ويتخذ سبيل الله هزؤًا. قاله مجاهد.
وقال قتادة: ويتخذ الآيات هُزُؤًا.
{أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي: في الآخرة.
قوله تعالى ذكره: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِءَايَاتُنَا ولى مُسْتَكْبِرًا} إلى قوله: {إِلَيَّ المصير} .
أي: وإذا يتلى على الذي يشتري لهو الحديث القرآن أدبر يستكبر عن سماع الحق، {كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْرًا} أي صممًا وثقلًا فهو لا يستطيع أن يسمع ما يتلى عليه.
{فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: مؤلم، يعني في يوم القيامة، وذلك عذاب النار.
ثم قال تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم} .
أي: إن الذين صَدَّقُوا محمدًا وما جاء به وعملوا الأعمال الصالحة، لهم بساتين النعيم ما كثين فيها إلى غير نهاية.
{وَعْدَ الله حَقًّا} أي: وعدهم الله ذلك [وعدًا] حقًا لا خلف فيه.