تولوا عن النبي صلى الله عيله وسلم حتى شُج وكُسرت رباعيته، فَعَذلَهُم الله D على ذلك بهذه الآية.
قوله: {أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} "أَنْ"في موضع رفع بالابتداء، كما تقول نِعمَ رجلًا زيدًا وفي موضع رفع على إضمار مبتدأ.
فالمعنى: لِمَ تقولون / قولًا ولا تصدقوه بالفعل، عظم المقت عند الله مقتًا قولكم / ما لا تفعلون.
وعن ابن عباس: أن ناسًا من المؤمنين كانوا يقولون قبل فرض الجهاد لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله D نبيه A أن أحب الأعمال إليه. إيمان بالله لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين لم يقروا به، فلما نزل الجهاد، كره ذلك ناس من المسلمين وشق عليهم أمره، فأنزل الله D هذه الآية.