فهرس الكتاب

الصفحة 6973 من 8396

ثم قال: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا} .

أي: قالت جماعة الأعراب صدقنا بالله وبرسوله، قل لهم يا محمد لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وخضعنا وتذللنا.

والإسلام في اللغة الخضوع والتذلل لأمر الله جل ذكره والتسليم له.

والإيمان: التصديق بكل ما جاء من عند الله.

وللإسلام موضع آخر وهو الاستسلام خوف القتل، قد يقع الإسلام بمعنى الإيمان وقد يكون بمعنى الاستسلام. والإيمان والإسلام يتعرفان على وجهين إيمان ظاهر/ لا باطن معه نحو قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] وإيمان باطن وظاهر وهو المتقبل، وإسلام ظاهر لا باطن معه كالذي في هذه السورة.

والإسلام أعم من الإيمان لأن الإسلام ما صدق به باطن [ونطق به الظاهر والإيمان ما صدق به الباطن] ، فإن كان الإسلام ظاهرًا غير باطن فليس بإيمان إنما هو استسلام ولا هو إسلام صحيح.

وهذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد، وهم من المؤلفة قلوبهم أسلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت