ثم قال تعالى: {قُلْ} يا محمد لهم: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين} ، أي إحدى الخلّتين اللتين هما أحسن من غيرهما، إما الظفر والأجر والغنيمة، وإما القتل والظفر بالشهادة، والفوز بالجنة، والنجاة من النار.
{وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ} ، أي: بعقوبة عاجلة، تهلككم: {أَوْ بِأَيْدِينَا} ، أي: يسلطنا عليكم فنقتلكم.
قال ابن جريج: {بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ} : بالموت، {أَوْ بِأَيْدِينَا} : بالقتل.
{فتربصوا إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ} .
أي: فانتظروا إنا معكم منتظرون، أي: ننتظر ما الله فاعل بكم، وما إليه يصير كل فريق منا ومنكم.
قوله: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} ، إلى قوله: {وَهُمْ كافرون} .