العامل في"إذ أقرب"، أي: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد حين يتلقى المتلقيان، وهما الملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد أي: قاعد، وتقديره عند سيبويه:"عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد". ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه.
فلذلك لم يقل، قعيدان، وهو قوله الكسائي.
ومذهب الأخفش والفراء: أن قعيدًا يؤدى عن اثنين وأكثرمنهما كقوله: {يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [غافر: 67] . ومذهب المبرد: أن"قعيدًا"ينوي به التقديم والتأخير، والتقدير عنده:"عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد"فاكتفى بالأول عن الثاني ومثله {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] .
وقيل: قعيد بمعنى الجماعة، كما قال: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] .