فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 8396

وأكثرهم قال: الإشارة في هؤلاء لكفار قريش.

قوله تعالى: {أولئك الذين هَدَى الله} الآية.

المعنى: أن {أولئك} إشارة إلى من تقدم ذكره من النبيين، فأمر النبي A أن يقتدي بهداهم، ويسلك طريقهم، والاقتداء: الاتباع. والمراد: اتّباعهم على ما كانوا عليه من الإسلام والتوحيد، لا ما كانوا عليه من الشرائع، لأن شرائعهم كانت مختلفة، وغير جائز أن يؤمر النبي باتباع"شرائع"مختلفة، ولا يمكن ذلك، لأن ما حرم"عليهم"في شريعة نبي، أُحِلَّ في شريعة نبي آخر، فكيف يَقْدِر النبي A على اتباع ذلك؟، والعمل بالشيء وضده - في حال هذا - لا يمكن ودليل ذلك قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] فهذا هو الصحيح، ليست الآية في الاقتداء بشرائعهم لاختلافها، إنما الآية في الاقتداء بهم فيما لم يختلفوا فيه، وهو التوحيد ودين الإسلام. وأما الشرائع فقد اختلفوا فيها بأمر الله"لهم"بذلك وفَرضِه على كل واحد ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت