فالهاء في"فيها"في الموضعين تعود على الأرض، وهي في القول الأول تعود على الجنة.
قوله تعالى ذكره: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} إلى قوله: {مَعِيشَةً ضَنكًا} .
أي: فألقى إلى آدم الشيطان، فقال له: {ياآدم هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} أي: على شجرة من أكل منها خلد فلم يمت، {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} أي: لا ينقضي. وقال السدي: على شجرة الخلد: أي: على شجرة إن أكلت منها كنت ملكًا مثل الله D، أو تكونا من الخالدين"، لا تموتان أبدًا."
ثم قال تعالى: {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا} أي: فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهيا عنها، وأطاعا أمر إبليس، فبدت لهما سواءتهما. أي ظهرت وانكشفت لهما عورتهما، وكانت مستورة عن أعينهما.
قال السدي: إنما أراد إبليس اللعني أن يظهر لهما سوءاتهما، لأنه علم أن لهما سوأة، لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يعلم ذلك آدم، وكان لباسهما الظفر، فأبى آدم أن يأكل منها، فتدمت حواء فأكلت منها. ثم قالت: يا آدم، كُلْ [فإني] قد أكلت،