فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 8396

يمينك، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة.

قال ابن جبير: أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه ويسمح العرق عن جبينه، فذلك قوله:"فتشقى"فكان ذلك شقاوه.

وجرى الخطاب لآدم وحده، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله"يا آدم إن هذا عدو لك"ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره، فخصّ بالخطاب لذلك.

ثم قال تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى} .

أي: إن لك الشبع في الجنة والكسوة والري والسترة.

ومعنى"ولا تضحى"لا يصيبك حرّ الشمس، ولا تظهر إليها، لأن الشمس جعلها الله دون الموضع الذي كان فيه، فليس في الجنة شمس ولا في السماء السابعة."والظمأ"العطش، مقصور مهموز. والظمى مقصور على غير مهموز سعة في الشفتين.

وقد قال ابن عيينة في الآية، أنه يراد بها الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت