الأمور كلها ترجع إليه، والعرب تسمي كل ما بقي في يد الإنسان، فصار إلى غيره بعد موته: ميراثًا، فخوطبوا على ما يعقلون ولذلك قال (وهو خير الوارثين) .
قوله: {لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذين قالوا إِنَّ الله} الآية.
"نزلت هذه الآية في بعض اليهود، قالوا لأبي بكر وقد عرض عليهم الإيمان وقال لهم: قد علمتم أن محمدًا A مكتوب عندكم في التوراة، فآمنوا به؟ فقالوا: ما بنا إلى الله من فقر، وإنه لفقير إلينا وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًا ما استقرض من أموالنا، فغضب أبو بكر Bهـ وضرب وجه رئيس لهم ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك يا عدو الله. فذهب المضروب إلى النبي A وشكا إليه بأبي بكر فخاطب النبي A أبا بكر وقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، قال: قولًا شديدًا، زعم عدو الله كيت كيت، وحكى ما سمع، فجحد اليهودي ذلك وقال: ما قلت من ذلك شيئًا، فأنزل الله D تصديقًا لقول أبي بكر وتكذيبًا لهم وإنكارًا لكفرهم {لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذين قالوا إِنَّ الله فَقِيرٌ} الآية. وقال لأبي بكر [حين] اشتد غضبه مما سمع، وللمؤمنين: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذين أشركوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ} الآية".
وقال الحسن لما نزلت {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245، الحديد: 11] الآية قالت اليهود: إن ربكم