وقال سفيان [بن عيينة] : {وَمَا تُوعَدُونَ} : يعني الجنة.
قال: {فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ} هذا قسم الله جل ذكره بنفسه، أن الذي أخبرهم به من أن رزقهم في السماء وفيها ما يوعدون حق، كما أنهم ينطقون حق.
قال الحسن: بلغني أن النبي A قال:"قاتل الله D أقوامًا أقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدقوه"ومن نصب"مثل"فهو عند سيبويه مبني لما أضيف إلى غير متمكن ونظيره {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [هود: 65] في قراءة من فتح.
وقال الكسائي: هو نصب على القطع، ونصبه الفراء على أنه نعت لمصدر محذوف تقديره إنه (لحق كمثل ذلك حقًا) مثل نطقكم، وأجاز أن يكون أنتصب على حذف الكاف، والتقدير عنده"أنه لحق كمثل ما أنكم"، فلما حذف الكاف نصب، وأجاز زيد مثلك بالنصب على تقدير حذف الكاف، ويلزمه على هذا أن يجيز"عبد الله الأسد"بالنصب على تقدير"كالأسد"، فينصبه إذا حُذف الكاف، وهذا لا