فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 8396

من هؤلاء برهان وحجة على ما يدعون.

والمعنى: عند الطبري: قل يا محمد للمشركين، الله الذي أنعم على أوليائه بالنعم التي قصها عليكم: {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} من أوثانكم التي لا تنفعكم، ولا تضركم، ولا تدفع عن أنفسها، ولا عن أوليائها شرًا، ولا تجلب نفعًا.

قال تعالى: {أَمَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السمآء مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} ، أي أعبادة ما تعبدون من أوثانكم خير أم عبادة من خلق السماوات والأرض فهو مردود على ما قبله على المعنى الذي تقدم ذكره. وفيه معنى التوبيخ، والتقريع لهم، وفيه أيضًا معنى التنبيه على قدرة الله، وعجز آلهتهم، وكذلك معنى ما بعده في قوله"أمن"،"أمن"هو كله مردود على الله {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59] ، وفيه من المعاني ما ذكرنا من التوبيخ، والتقريع، والتنبيه فافهمه كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت