فهرس الكتاب

الصفحة 7156 من 8396

أي: باعثوا الناقة التي سألها ثمود صالحًا آية لهم وحجة (من الله) لصالح ابتلاء لهم واختبارًا هل يؤمنون به أو يكذبونه.

ثم قال {فارتقبهم واصطبر} . هذا أمر من الله لصالح، أي: فانتظرهم وتبصر ما هم صانعون بالناقة، واصبر على ارتقابهم ولا تعجل.

وكان ابتلاؤهم في ذلك أن الناقة خرجت لهم من صخرة صماء فآمن بعضهم، وكانت عظيمة كثيرة الأكل /. فشكوا ذلك إلى صالح وقالوا قد أفنت الحشائش والأعشاب ومنعتنا من الماء، فقال ذورها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء، ترد الماء يومًا وتردون يومًا، فكانت هذه الفتنة، وهو قوله: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} أي: وخبر (قومك يا صالح) أن الماء يوم لهم يشربون ويتزودون، ويوم للناقة ترد فيه. وقيل المعنى أن الماء يوم غِبّ الناقة قسمة بينهم يشربون ويتزودون. ثم قال: {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} أي: كل حظ من الماء يحضره من هو له.

وقيل المعنى: كل من له الماء يومًا يحضره، وتحضره الناقة يومًا. وقال مجاهد: يحضرون يومهم، ويحضرون اللبن يوم الناقة.

[أيٍ] فنادت ثمود صاحبهم قَدَارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت