فهرس الكتاب

الصفحة 6908 من 8396

الذين تخلفوا عن رسول الله على التوبة والمراجعة إلى أمر الله وأمر رسوله: أي: بادروا إلى التوبة فإن الله يغفر لمن تاب، لا يرده عن ذلك راد.

{وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} أي: لم يزل ذا عفو عن عقوبة التائبين وذا رحمة لهم.

قال: {سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} .

أي: سيقول لك يا محمد ولأصحابك هؤلاء الأعراب الذين تخلفوا عن محبتك والخروج معك إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} يعني ما وعد الله به المؤمنين من غنائم خيبر، وعدهم ذلك بالحديبة وهو قوله: {وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} وهو فتح خيبر فأعلم الله نبيه عليه السلام أن المتخلفين عنه سيقولون له إذا خرج إلى فتح خيبر وأخذ غنائمها دعنا نتبعك.

ثم قال: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله} / أي: يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعده أهل الحديبية، وذلك أن الله وعدهم غنائم خيبر بالحديبة عوضًا من غنائم أهل مكة إذا أنصرفوا على صلح.

قال مجاهد: رجع رسول الله A عن مكة فوعده الله مغانم كثيرة فعجلت له خيبر، فأراد المتخلفون أن يتبعوا النبي A ليأخذوا من المغانم فيغيروا وعد الله الذي خص به أهل الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت