فهرس الكتاب

الصفحة 5940 من 8396

قال المبرد: المقتصد: الذي يعطي الدنيا حقها والآخرة حقها.

وقيل: الظالم هنا صاحب الكبائر، والمقتصد الذي لم يستحق الجنة بزيادة حسناته على سيآته، فيكون ضمير يدخلونها يعود على السابقين بالخيرات لا غير.

وروي عن بن عباس: أن الكتاب هنا كل كتاب أنزل.

ثم قال: {ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} أي: هو الذي وفق هذا، له من عمل الخيرات فضل كبير من الله عليه.

ويجوز أن يكون المعنى هذا الذي أورث الله هؤلاء من الكتاب فضل كبير من الله عليهم.

قوله تعالى ذكره: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ} إلى قوله: {مِن نَّصِيرٍ} .

أي: بساتين إقامة لا زوال منها، يدخل هؤلاء المتقدمون ذكرهم، على ما ذكرنا من الاختلاف في الآية التي قبلها، ورجوع الضمير على الكل أو على البعض.

ثم قال: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} أي: يلبسون ذلك في هذه البساتين. وأساور جمع الجمع واحده أَسْوِرَة، وواحد أَسْوِرَة سَوار وسِوَار لغتان فيه. وحكي إِسْوَارٌ، وجمعه أساوير. وفي حرف أُبَيّ:"أساوير"على هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت