لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ، فيدفعون عنكم الضر وتنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء، {أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ} ، فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه، {أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} ، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه. فإن كانت هذه آلهتكم المُعَظَّمَةُ عِنْدَكُمْ، فما وجه عبادتكم لها، وهي خالية من هذه المنافع كلها؟.
ثم قال الله تعالى، لنبيه عليه السلام: {قُلِ} لهم: {ادعوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ} ، أي: ادعوهم لمعونتكم عَلَيَّ، {ثُمَّ كِيدُونِ} أنتم وهم،"فلا تنظرون"، أي: لا تؤخرون بالكيد، ولكن عَجِّلُوا كلَّ هذا. يُنَبِّئُهُمِ أَنَّ آلِهَتَهُمْ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ.
قوله: {إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب} ، إلى قوله: {عَنِ الجاهلين} .
قرأ الجَحْدَري:"إِنَّ وَلِيَّ اللهِ"، بياء مفتوحة شديدة، وخفض الاسم. يعني