هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثًا [الزخرف: 19] يدل على صحة قول مجاهد والسدي.
وقوله: {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} ، أي: إن الإنسان لجحود لنعم ربه، يتبين كفرانه للنعم لمن تأمله بفكر قلبه، وتدبر حاله. وهو هنا الكافر.
(ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} ، إلى قوله: {عَاقِبَةُ المكذبين} ، معناه، لم يتخذ ذلك فأنتم أيها المشركون مبطلون في قولكم(تعالى عن ذلك علوًا) كبيرًا.
وهذا لفظ استفهام معناه التوبيخ، أي: كيف يتخذ البنات على قولكم وأنتم (لا ترضونهن) لأنفسكم (أفأصفاكم واختصكم) بالبنين.
ثم قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلًا} أي: وإذا بشر أحدكم هؤلاء الجاعلين لله سبحانه من عباده جزءًا بما وصف ربه به من اتخاذ البنات سبحانه وتعالى صار وجهه مسودًا وهو كظيم، أي حابس لغمه وحزنه وكربه.