فهرس الكتاب

الصفحة 6599 من 8396

هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثًا [الزخرف: 19] يدل على صحة قول مجاهد والسدي.

وقوله: {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} ، أي: إن الإنسان لجحود لنعم ربه، يتبين كفرانه للنعم لمن تأمله بفكر قلبه، وتدبر حاله. وهو هنا الكافر.

(ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} ، إلى قوله: {عَاقِبَةُ المكذبين} ، معناه، لم يتخذ ذلك فأنتم أيها المشركون مبطلون في قولكم(تعالى عن ذلك علوًا) كبيرًا.

وهذا لفظ استفهام معناه التوبيخ، أي: كيف يتخذ البنات على قولكم وأنتم (لا ترضونهن) لأنفسكم (أفأصفاكم واختصكم) بالبنين.

ثم قال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلًا} أي: وإذا بشر أحدكم هؤلاء الجاعلين لله سبحانه من عباده جزءًا بما وصف ربه به من اتخاذ البنات سبحانه وتعالى صار وجهه مسودًا وهو كظيم، أي حابس لغمه وحزنه وكربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت