فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 8396

فشركما لخيركما الفداء.

وقيل: المعنى: {أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، على علمكم وما تعقلون. وقيل: إن قوله: {أذلك خَيْرٌ} ، مردود إلى قوله: {أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ} [الفرقان: 7] ، وما قالوا بعده.

وقيل: هو مردود إلى قوله {إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10] ، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال: {أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد} ، فهذا يدل على أن قوله: {إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10] يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي نعيمها.

قال تعالى: {لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ} ، أي: في الجنة {خَالِدِينَ} أي: مقيمين فيها أبدًا.

{كَانَ على رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا} ، أي: كان إعطاء الله المؤمنين: جنة الخلد في الآخرة وعدًا وعدهم على طاعتهم غياه ومسألتهم إياه ذلك، وذلك أن المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت