ملاقيته من المصائب على الله سهل، لأنه إنما يقول لشيء كن فيكون.
قال: {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ على مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ} .
أي: أعلمكم الله D أن الأمور كلها قد فرغ منها، لكيلا تأسوا على ما فاتكم من أمر دنياكم، ولا تفرحوا بما جاءكم منها، وذلك الفرح الذي يؤدي إلى المعصية والحزن الذي يؤدي إلى المعصية.
قال عكرمة: هو الصبر عند المصيبة، والشكر عند النعمة، قال وليس (أحد إلا وهو) يحزن ويفرح، لكن من أصابته مصيبة فجعل / حزنه صبرًا ومن أصابه خير فجعل فرحه شكرًا، فهو ممدوح لا مذموم.
فالمعنى: أعلمكم بفراغه مما يكون وتقدم علمه به قبل خلقكم / كيلا تحزنوا حزنًا تتعدون فيه على ما [لا] ينبغي، ولا تفرحوا فرحًا تتجاوزون فيه ما (ينبغي) .
ثم قال: {والله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} أي: لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس.
وقيل: معناه: لا يحب كل مختال في مشيته تكبرًا وتعظمًا فخور على الناس بماله ودنياه.