أن من الألحاد فيه أن يقول الرجل بمكة بلى والله، وكلا والله. وأصل الإلحاد، الميل عن القصد، ومنه سمي اللحد، ولو كان مستويًا لقيل ضريح.
ومنه قوله: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ} [الأعراف: 180] .
يقال: لحد وألحد بمعنى واحد.
وحكى الأحمر: ألحد إذا جادل ولحد إذا عجل ومال.
قوله تعالى ذكره: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت} . إلى قوله: {مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} .
أي: واذكر يا محمد إذ وطأنا لإبراهيم، ومكنا له مكان البيت. وبوأ تتعدى إلى مفعولين، ولكن دخلت اللام في إبراهيم حملًا على معنى: جعلنا لإبراهيم.
وقيل: اللام متعلقة بالمصدر، أي: واذكر تبويئنا لإبراهيم.
وقال الفراء: اللام زائدة مثل {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] .
وقوله: {أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي} "أن"بمعنى: أي.