صيرهم إليها معدلًا يعدلون إليه، ولا محيدًا.
يقال: حاص فلان عن الأمر إذا عدل عنه وحاد.
وحكى جاص بالجيم والصد المعجمة بمعنى جاص في الكلام لا في القرآن.
قوله: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي} الآية.
المعنى: إن الله يدخل المؤمنين جنات تجري من تحتها الأنهار وعدًا حقًا لا كعدة الشيطان لأوليائه، وتمنيه الذي هو غرور {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلًا} أي: لا أحد أصدق منه قيلًا والقول والقيل سواء.
وقيل: تمام إن جعلت قوله: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} مخاطبة للمسلمين، مقطوعًا عما قبله وإن جعلته مخاطبة للكفار الذي تقدم ذكرهم لم يكن {قِيلًا} تمام وكان قطعًا.
قوله: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} الآية.
قال مسروق: تفاخر النصارى والمسلمون، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم.